الشيخ محمد الصادقي الطهراني
335
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وَانْظُرْ . . . وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً . . . وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ . . . » خطابات ست ضمن تشريفه بإحيائه بعد اماتته مائة عام ليريه بأم عينيه إحياءه بعد موته . وقد تظافر الأثر انه عزيز النبي الذي قالوا عنه « عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ » لإخراجه التوراة بعد فقده أو حرقة ، بعد ما أحياه اللّه بعد أن أماته مائة عام مهما ورد شاذا أنه ارمياء ، ولا يهمنا هنا معرفة الاسم كما أجمل عنه القرآن ، فإنما القصد إلى أصل البعث بعد الموت أيا كان المبعوث وأيان . و « قرية » تراها هي بيت القدس ؟ ولم تأت منكرة في سائر القرآن فإنها « الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » ( 5 : 21 ) و « الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ » ( 17 : 1 ) وما أشبه ! . أم هي القرية التي خرج إليها ألوف حذر الموت ؟ وهم خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ؟ لاانهم دخلوا قرية ! « وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها » وليس لخارج الديار عروش ! ثم اللّه أحيى الألوف ، فلو كانت هي تلك القرية لم يمته ثم يحييه ، إذ كان في إحياءهم كفاية عن سؤاله بسؤاله ، إنها « قرية » دون زيادة أو نقصان ، حيث القصد هو البعث بعد الموت أيا كان الكائن والمكان . وقد تعني « قرية » القدس ، حيث كانت خربة بما هاجمها بخت النصر بما ظلم أهلوها ، فهتكوا كما هتكت ، هتكا للماكن والمكان اعتبارا بظلمهم دون المكان ، فعبر عنه ب « قرية » وكما عبر عن مكة المكرمة ب « قرية » حيث أخرجت الرسول صلى الله عليه وآله : « وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ » ( 47 :